ابن الأثير
140
الكامل في التاريخ
على النائب الوزيريّ ، عن الحقوق الواجبة السلطانيّة ، فليتقدّم إلى عمّاله بكفّ الظلم عن الرعيّة . فاستأذن حامد ، وسار إلى واسط لينظر في ضمانه ، فأذن له ، وجرى بين مفلح الأسود وبين حامد كلام ، قال له حامد : لقد هممت أن اشتري مائة خادم أسود ، وأسميّهم مفلحا ، وأهبهم لغلماني ، فحقده « 1 » مفلح ، وكان خصّيصا بالمقتدر ، فسعى معه المحسن بن الفرات لوالده بالوزارة ، وضمن أموالا جليلة ، وكتب على يده رقعة يقول : ان يسلّم « 2 » الوزير ، وعليّ بن عيسى ، وابن الحواريّ ، وشفيع اللؤلؤيّ ، ونصر الحاجب ، وأمّ موسى القهرمانة ، والمادرانيّون « 3 » يستخرج منهم سبعة آلاف ألف دينار . وكان المحسن مطلقا ، وكان يواصل السعاية بهؤلاء الجماعة ، وذكر ابن الفرات للمقتدر ما كان يأخذه ابن الحواريّ كلّ سنة من المال ، فاستكثره ، فقبض على عليّ بن عيسى في ربيع الآخر ، وسلّم إلى زيدان القهرمانة ، فحبسته في الحجرة التي كان ابن الفرات محبوسا فيها ، وأطلق ابن الفرات ، وخلع عليه ، وتولّى الوزارة ، وخلع على ابنه المحسن ، وهذه الوزارة الثالثة لابن الفرات . وكان أبو عليّ بن مقلة قد سعى بابن الفرات ، وكان يتقلّد بعض الأعمال أيّام حامد ، فحضر عند ابن الفرات ، وكان ابن الفرات هو الّذي قدّم ابن مقلة ، وربّاه ، وأحسن إليه ، ولمّا قيل عنه إنّه سعى به لم يصدق ذلك ، حتّى تكرّر ذلك منه . ثمّ إنّ حامدا صعد من واسط ، فسيّر إليه ابن الفرات من يقبض عليه في الطريق « 4 » وعلى أصحابه ، فقبض على بعض أصحابه ، وسمع حامد فهرب
--> ( 1 ) . فحقدهم . B ؛ . فحقدها . U ( 2 ) . أسلم . B . A ( 3 ) . الماورانيون . loreB ؛ والماردانيون . B . A ( 4 ) . B . A . mO